أبو الحسن الأشعري

560

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

على معنى انه لو فعله كان هو المعلوم وان القدرة عليه جائزة لو كان المعلوم انه كائن فقد نقول إنه قادر على فعل ما علم أنه لا يفعله على هذا المعنى وقال « 1 » « عبّاد » : ما علم اللّه « 2 » انه لا يكون لا أقول انه قادر على أن « 3 » يكون ولكن أقول : قادر عليه كما أقول : اللّه عالم به ولا أقول : عالم بأن « 4 » يكون لأنّ اخبارى بأن اللّه قادر على أن يكون ما علم « 5 » انه لا يكون اخبار انه يقدر وأنه يكون وكذلك « 6 » الجواب فيما اخبر اللّه انه لا يكون عنده ، وكان إذا قيل له : فلو فعل ما علم أنه لا يفعله ؟ أحال قول القائل وكان « 7 » « محمد بن عبد الوهّاب الجبّائى » إذا قيل له : فلو « 8 » فعل القديم ما علم أنه لا يكون واخبر انه لا يكون كيف كان يكون العلم والخبر ؟ أحال ذلك ، وكان يقول مع هذا : لو آمن من علم اللّه انه لا يؤمن لأدخله اللّه الجنّة ، وكان يزعم أنه إذا وصل مقدور « 9 » بمقدور صحّ الكلام كقوله : لو آمن الانسان ادخله اللّه الجنّة وكان الايمان خيرا له وكقوله اللّه عز وجل : وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ ( 6 - 28 ) فالردّ مقدور فقال : لو كان الردّ المقدور لكان منهم عود مقدور

--> ( 2 ) علم اللّه : علم ق ح ( 3 ) على أن : ان د على أنه قد س ح ( 4 ) عالم بان : في ص 203 : 15 عالم بأنه ( 5 ) ما علم : ما اعلم ق ما علم اللّه ح ( 6 ) فكذلك ح ( 8 ) فلو : لو ح وكذا في ص 204 : 3 ( 9 ) مقدور ح مقدورا د ق س ( 1 ) ( 4 - 8 ) راجع ص 203 - 204 ( 7 ) ( 9 - ص 561 : 14 ) راجع ص 204 - 205